(44) عاماً ومسيرتنا التعليمية مستمرة الإنجازات كبيرة والاحلام لا حدود لها
الكلية العصرية الجامعية:
(44) عامًا.. والمسيرة تزداد شموخًا وعطاءً
رئيس مجلس أمناء
الكلية العصرية الجامعية
أربعة وأربعون عاماً ومسيرتنا التعليمية مستمرة، إنجازاتنا كبيرة، وأحلامنا لا تعرف الحدود، حيث نواصل كتابة قصة نجاحنا بخطى واثقة، مستندين إلى إرث أكاديمي ووطني راسخ شهدت له المستويات الإدارية والأكاديمية في وطننا بالريادة والإبداع، والحرص على إعداد خريج يتمتع بمهارات تقنية وعملية تتناغم وتتوافق مع حاجة السوق المتغيرة.
إن العصرية الجامعية قد بلغت اليوم ذروة تميزها وعطائها، ونجحت بامتياز في صياغة تجربة تعليم عالٍ فلسطينية؛ توجتها بسلسلة من النجاحات بفضل منهجية زاوجت بين البعد الوطني والأكاديمي، وبين متطلبات العصر المتسارعة وحاجة سوق العمل، من خلال طرح حزمة تعليمية متكاملة ونوعية تضم 12 برنامجاً في البكالوريوس، و21 برنامجاً في الدبلوم المتوسط.
منذ اللحظة الأولى لانطلاقة الكلية العصرية الجامعية، وضعنا نصب أعيننا هدفاً استراتيجياً لم نحد عنه يوماً؛ وهو أن نكون الركيزة الأساسية للتعليم المهني والتقني في فلسطين، لذلك فإن ريادة 'العصرية' في هذا المجال ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج معرفة ورؤية استشرافية لحاجة السوق والتطلع لاستحداث التخصصات النظرية والقدرات العلمية التطبيقية.
لقد كنا، وما زلنا، سبّاقين في صياغة برامج أكاديمية ومهنية نوعية، تواكب أحدث التطورات التكنولوجية، مع توفير بيئة حاضنة ومختبرات متطورة تضمن انتقالاً سلساً لطلبتنا من مقاعد الدراسة إلى ميدان الإنتاج والتميز.
ولأننا نعيش في عصر التحولات الكبرى، فإن العصرية الجامعية دخلت العام 2026 برؤية رقمية متكاملة، حيث عملت على رقمنة مرافقها وعملياتها الأكاديمية والإدارية كافة، مواكبةً الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي بكل ما أوتيت من إرادة وإمكانات.
إننا لا نُعَلّم التكنولوجيا فحسب، بل ندمجها في صلب العملية التعليمية، من خلال بيئات تعلم ذكية ومنصات تفاعلية متطورة تضمن لطلبتنا امتلاك مهارات القرن الحادي والعشرين، والقدرة على المنافسة والابتكار في سوق عمل عالمي بات رقمياً بامتياز.
وفي إطار تشجيع ودعم البحث العلمي الرصين، الذي يعد أحد أهم المعايير الدولية في تقييم وتصنيف مؤسسات التعليم العالي، يعتبر "مركز العصرية للدراسات والبحوث" حاضنة فكرية رائدة تضطلع بمسؤولية إنتاج المعرفة وتوطينها، ويعمل المركز كمحرك أساسي من خلال محورين استراتيجيين:
- إثراء المكتبة العلمية والمناهج: عبر إتاحة الفرصة للمؤلفين والمحاضرين من كادر العصرية المتميز لإنتاج مناهج دراسية متطورة وكتب علمية مُحكَّمة زاخرة بالمعرفة لطلبتنا وللمجتمع الأكاديمي.
- النشر الدولي المُحكَّم: من خلال إصدار مجلتين علميتين دوليتين مُحكمتين، هما: "المجلة العصرية للدراسات القانونية"، و"المجلة العصرية للصحة والعلوم التطبيقية"؛ حيث تفتحان آفاق النشر للباحثين والأكاديميين محلياً، وعربياً، ودولياً، ولطلبة الدراسات العليا، عبر لجان تحكيمية متخصصة ومستقلة تضمن انضباط الدراسات المنشورة بالمعايير والاشتراطات العالمية وضوابط الجودة الأكاديمية.
الرعاية الصحية هي صمام أمان المجتمعات البشرية، حيث يُشكل قسم العلوم الصحية والمهن الطبية المساندة في العصرية العلاقة الدافعة للتميز الأكاديمي والتطبيقي، وتنضوي تحت هذا القسم تخصصات طبية مساندة هي الأكثر طلباً وحيوية، ويمتاز قسم العلوم الصحية بكادر ممارس للمهنة يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية الفعلية في المشافي والمراكز الصحية، وكذلك بمختبرات المحاكاة المتقدمة (Simulation Labs): المجهزة بأحدث المعدات والتقنيات الطبية، التي تُهيئ للطلبة "بيئة عمل افتراضية متكاملة" تماثل الواقع تماماً، ما يُمكِّن الطلبة التدرب وفق أفضل إجراءات السلامة والجودة الطبية المعتمدة عالمياً، بما يضمن انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى ميدان العمل بكفاءة وثقة عالية.
أما مركز العصرية التدريبي الداعم للحياة، المرخص من جمعية القلب الأمريكية، فيواصل ريادته في تأهيل نخبة من المدربين والخبراء في أساسيات إنعاش القلب الرئوي المتقدم.
صحيح أن العصرية الجامعية هي مؤسسة تعليمٍ أكاديمية، لكنها في الأصل مؤسسة وطنية ذات رؤية مجتمعية؛ مفادها "ألا يُحرم أي طالب من حقه في التعليم لأسباب أو ظروف مالية"، حيث تواصل دائرة شؤون الطلبة تفعيل نظام التقسيط المريح والميسر، وتعمل على تنظيم المتطلبات المالية بمرونة تامة وبما يتناسب مع الظروف الاقتصادية لكل عائلة فلسطينية، ليظل الاستثمار في عقول أبنائنا متاحاً ومصاناً وفوق كل اعتبار.
نحن في الكلية العصرية الجامعية، بإدارتها، وكادرها، وطلبتها، أسرة واحدة تقوم على الاحترام والتكامل، مستلهمين الأمانة التي تركها المؤسس الراحل المحامي د. حسين الشيوخي، ومستمرين في أعمال التوسعة والتحديث لمباني العصرية ومرافقها في مواقعها الثلاثة: رام الله، والبيرة، وبيتونيا.
ولأننا مؤسسة وطنية مجتمعية فإن أبواب الكلية العصرية الجامعية كانت وستبقى دائماً مُشَرْعَة أمام مجتمعنا الفلسطيني بمختلف مكوناته؛ فنحن لا ننظر إلى مؤسستنا كصرح أكاديمي فحسب، بل كحاضنة وطنية وتنموية تعمل جنباً إلى جنب وبشراكة تكاملية وثيقة مع المؤسسات الرسمية، والمحلية، ومؤسسات المجتمع المدني.
وتجسيداً لهذا الدور الريادي، يسعدنا دائماً استضافة الأنشطة والفعاليات التي تخدم الصالح العام، مستندين في ذلك إلى بنية تحتية متطورة تليق بضيوفنا وشركائنا، حيث تضع العصرية تحت تصرف المجتمع قاعات ومرافق حديثة مجهزة بأعلى التقنيات والمواصفات، وفي مقدمتها "قاعة الحصاد"، و"قاعة المربية هيام ناصر الدين"، وغيرها من المرافق المهيأة تماماً لإنتاج المعرفة، وتعميق الحوار، وبناء الشراكات التي تسهم في نهضة مجتمعنا وخدمة أبنائه.
من الصعب اختزال مسيرة العصرية في سطور؛ فمن يأتي إلينا طالباً، أو زائراً، أو مستفيداً، سيرى كيف تتحدث التجربة عن نفسها نجاحاً وإنجازاً. وطننا يستحق منا الأفضل والأنفع، و"على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
أربعة وأربعون عاماً.. وما زلنا نسابق الزمن عملًا وإنجازًا، نستثمر الوقت، ونبني الإنسان، انطلاقًا من أن التعليم العالي يحمل رسالةً وطنيةً في ظل الظروف الخاصة والمعقدة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.
العصرية الجامعية.. حلمٌ يحرس المسيرة، وعطاءٌ دائم في الحاضر والمستقبل.
في الكلية العصرية الجامعية
نزرع تعليمًا ونحصد عظمة